‘معجزات إلهية تحير العلماء ……..سبحان الله !!!!’

سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
0000000000000000000000000000000
قل للطبيب تخطفه يد الردى …يا شافي الأمراض من أرداك
وقل للصحيح يموت لا من علة … من يا صحيح بالمنايا دهاك
وقل للمريض نجا وعفي بعدما … عجزت فنون الطب من عافاك
وقل للأعمى خطا بين الزحام بلا اصطدام … من يا أعمى يقود خطاك
وقل للبصير كان يحذر حفرة … فهوى بها ما الذي أهواك
وقل للجنين يعيش معزولا… بلا راع ولا مرعى من الذي يرعاك
وقل للوليد أجهش لدى … الولادة بالبكاء ما الذي أبكاك
وإذا رأيت الثعبان ينفش سمه… فقل للثعبان من ذا بالسموم حاشاك
وقل له كيف تعيش أو تحيى … يا ثعبان وهذا السم يملأ فاك
وإذا رأيت بطون النحل تقاطرت … شهدا فقل للشهد يا شهد من حلاك
وإذا رأيت اللبن المصفى يخرج… من بين فرز ودم فقل له ما الذي صفاك
ستسمع صوت جميعهم … أن صانع ذلك هو الخلاق

إلى كل من ينكر وجود الله والى كل من ينكر معجزة القران :

يا أيها ألإنسان ما قدر مكسبك إن كسبت الدنيا وخسرت الله ؟
وما قدر مكسبك إن خسرت الدنيا وكسبت الله ؟

لسوف يقضى على هذه الحضارة بدون الإيمان بالله
ولسوف تنتهي قصة حياة الإنسان نهاية مظلمة إن لم يؤمن بالله

ولسوف يتهدم الكيان البشرى دون الأيمان بالله
سوف تعم الفوضى في كل مكان دون الإيمان بالله

ولسوف ينحط الإنسان إلى درجة من الحيوانية بدون الإيمان بالله

وأي عبثية تلك التي تنتظر الإنسان إن لم يؤمن بالله

كم من نفس هلكت دون أن ترى النور

فأي مصير ينتظرك يا من ترفض نداء الفطرة بداخلك

رأينا ولا زلنا نرى

دعوات هدامة لهدم الدين الحق بإثارة الشبهات حوله

ناسين أنة لا يحتاج من البشر من يدافع عنة

لأن بداخلة النور الذي إمامة تتبدد كل دعاوى الظلام

أن الكفر ظلم عظيم

وخسران مبين

وطريق مسود

وحسرة وندامة

(وتحسب أنك جرمٌ صغير

وفيك انطوى العالم الأكبر)

بداخل كل منا نداء الفطرة فأستجب لهذا النداء

قبل أن تحين ساعة الرحيل

فعمرك قصير

وان كان مديد

فلابد حتما انك تموت

فأنت لم تخلق عبثا

(وتحسب أنك جرمٌ صغير

وفيك انطوى العالم الأكبر)

كل شيء ينطق بوجود الله

فكتاب ذو نظام وإعجاز

يشرح لك في إيجاز أسرار الأكوان

ويسرح بك في ألأفلاك

كأنك جرم سماوي

فتعاين الأسرار

يغوص بك في أعماق النفس

فيأتيك بالأسرار

كأنها كتاب مفتوح بين يديك

ويغوص بك في البحار

فتعود بلالىء الأسرار

وأسرار وأسرار مع كل حرف

تغشوه الأنوار

,إعجاز في كل مكان

في أفلاك هذا الكتاب

لا يملك الجبل كما قال الرحمان إلا

أن يتصدع من خشية الرحمان

ونبي كريم اسلم جسده وروحة إلى مولاة

فيه القدوة وفية خلق القران

يشق صوته الليل بالقران

وفى صدره أزيز المرجل من خوف الرحمان

تتورم قدماه من كثرة الوقوف بين يدي مولاة

في الشدائد تفوح نفسه بأريج العبقريات

يبكى ويقول اللهم أهدى قومي فأنهم لا يعلمون

ويبكى ويبكى ويقول من يحملني إلى بني فلان وفلان

فأن قومي كذبوني

يسأل ربة أن يحيه مسكينا ويميته مسكينا ويحشره في زمرة المساكين

لجدير أن يقف عنده الزمان

يا من تشك في وجود الله

تدبر

في آيات القران

وتدبر في سلوكيات نبي الإسلام

فلعل الله يمن عليك بالإيمان

قبل ساحة الرحيل

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في كل شيء عظمته وأبداعة ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الواحد ليس معه شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود شيء;؟

——————-

عرض القرآن الكريم الكثير من الحقائق الكونية ولكنه عندما يعرض أى قضية من قضايا الكون العلمية لا يعرضها بأساليب البشر باستعمال المقدمات والدلائل والمعادلات واستنباط النتائج وإنما يقدمها بالاشارة أو الرمز أو المجاز أو الاستعارة أو بالعبارات التى تومض في العقل بنور روحى باهر، إنه سبحانه ينزل آيات قد لا يدرك معناها أو يفهم حقائقها وأسرارها في وقتها كل المعاصرين لنزولها لان العلم بقوانين الكون كان محدود الآفاق وقتئذ، ولكنه سبحانه يعلم أن المستقبل سوف يأتى بشرح لهذه الآيات في ضوء علوم عصورها، ومصداق ذلك قوله تعالى/سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق).
وتدل الدلائل على أن العلماء الذين درسوا الآيات الكونية في القرن فيما بعد وطبقوها على ما وصل إليه العلم في زمانهم في الفلك أو الطب أو الطبيعة أو الكيمياء أو الاحياء وغيرها من العلوم وجدوا تطابقا وتوافقا علميا رائعا أكد لهم أن القرآن كتاب الله الحق الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
لذلك كان علماء الفلك وعلماء الطب أكثر الناس إيمانا بعظمة الخالق المبدع وأسبقهم إقرارا بألوهيته لما رأوه رأى العين من أن القرآن الكريم الذى نزل على نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه منذ أربعة عشر قرنا من الزمان كان هو نهاية العلم الذى يصلون إليه كلما جد جديد في بحثهم، وهذا هو العلم الذى
[55]

جاء به النبى الامى محمد الذى لم يكن هو ولا قومه ولا عصره يعرف شيئا من فلك أو جيولوجيا أو كيمياء أو طب أو غير ذلك.
وقد أدرك الناس مكانة العلم في القرآن الذى هو دستور الاسلام، من أن أول ما نزل من وحى السماء على النبى صلى الله عليه وسلم هو قوله تعالى(اقرأ باسم ربك الذى خلق) ثم إنه سبحانه أقسم بأداة العلم وهى القلم في قوله تعالى(ن والقلم وما يسطرون) فدين الاسلام وكتابه هو كنز العلوم التى حثنا القرآن في آياته مرارا على النظر إلى صنع الله في مخلوقاته والتأمل فيها والتفكير في خواصها وأسرارها والعلم بها.
وإنه من الخطأ أن يتوهم الواهمون بأن العلم هو ما أتى به أهل الغرب، أو أنه علم العصور الذى يتطور من حين إلى حين، إذ الحقيقة أن علوم الدين الاسلامى هى نهاية العلم، وقد ثبت أن مبادئه وشرائعه منذ نزلت وإلى أن يرث الله الارض ومن عليها هى خير المبادئ والشرائع لكل زمان ومكان.
وأن الاسلام دين واحد لا يتعدد في نظمه ولا يتطور في أصوله، وليس هناك إسلام قديم يناسب عصره وإسلام جديد يتفق مع أهواء البشر وتقلباتهم.
ويجب أن يؤمن كل مسلم بأن ما يجد في عصرنا من إدراك علمى لآيات القرآن ليس معناه أن حقائق القرآن تغيرت أو تطورت في ذاتها، وإنما الذى يتغير ويتطور هو عقل الانسان الذى يتسع إذا استنار وفكره إذا استقام مع كثرة البحث والدرس والتجريب فيبدو له القرآن على حقيقته الاصلية الخالدة.
اللهم انى اسالك علما نافعا ويقينا صادقا وقلبا خاشعا

الموضوع مفتوح للجميع ومعجزات الخالق العظيم لا تنتهى
لنجعل من هذه النافذه واحه امل لكل ذى قلب وسمع وبصر وبصيره

وحتى نلتقى فلنسبح بحمد ربنا ونستغفره انه هو الغفور الرحيم                          

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهرس لأول 5 صفحات بالموضوع :

اعداد الاخت الفاضله (بسمه الاسلام ) جزاها الله عنا كل خير

1- عندما يبكي النبات ويئن ( النبات يدمع حقيقة علمية )
2- لايعلم جنود ربك إلا هو (نمل يرعب الولايات المتحدة)
3- التداوي بألبان وأبوال الإبل
4- وجعلنا من الماء كل شيء حي
5- اللون الأخضر في القرآن
6- إعجاز القرآن علي مر الزمان
7- تابع: إعجاز القرآن علي مر الزمان
8- علة تحريم أكل لحم الجوارح وكل ذي ناب
9- الهدي النبوي في تحريم التنجيم
10- الحاسة السادسة منحة ربانية
11- حركات الأرض بين العلم والقرآن
12- تابع : حركات الأرض بين العلم والقرآن
13- أحجار طبيعية من العقيق عليها صور الكعبة (1)
14- المزيد من صور لأحجار العقيق (2)
15- المزيد من الصور
16- لولا العنكبوت لمات البشر جوعا !!
17- أهم الإشارات الطبية والعلمية لقصة أصحاب الكهف
18- سياحة علمية حول أسرار البكاء والدموع
19- الروح في ضوء القرآن الكريم
20- أمواج تحت أمواج !!!
21- هشاشة العظام حقائق علمية في إشارات قرآنية
22- إبتسامة جنين في بطن أمه !!
23- صحراء العرب بساتين ..؟؟
24- معجزة الذبح في الإسلام
25- جلد الإنسان
26- زمزم ومعجزته ..
27- آيات تستدعي التأمل
28- الماء والرقية الشرعية
29- النوم كظاهرة حيوية بين القرآن والسنة
30- من عجائب وضع السجود علي الجسد
31- عجائب الرقم سبعة
32- الثعلب سبع ذكي
33- محدودية حواس الأنسان
34- حديث الحب في الله
35- الإعجاز الأسلوبي في سورة يوسف
36- يوسف عليه السلام وإمرأة العزيز
37- المياه في القرآن الكريم
38- وللبويضة حجاب ..
39- هل تعلم لماذا نقول بسم الله والله أكبر على الذبائح ..؟
40- لماذا نهي الرسول صلي الله عليه وسلم عن الأكل والشرب واقفا ؟؟
41- القرآن الكريم ودمار قوم لوط ..
42- الروح
43- آيات قرآنية في ومضات ومعان كميائية
44- بركان بومباي وعقاب الله
45- فذروه في سنبله
46- الأمواج العميقة في المحيطات تشهد صدق القرآن
47- خواطر من وحي آيات البصر
48- إعجاز في الرقم سبعة
49- تحنيك المولود وما فيه من إعجاز علمي
50- إنزال الحديد من السماء
51- الله رفع السماوات بغير عمد ترونها
52- زينة السماء
53- يكور الليل علي النهار ويكور النهار علي الليل‏
54- وللوضوء أسرار ..
55- الإعجاز في جسم الإنسان
56- العلاج بالطاقة وأصوله في القرآن والسنة
57- أينشتاين.. وبلانك.. ونيوتن !! علماء وموحدون
58- العلاج بالألوان من وحي القرآن الكريم
59- والسماء وما بناها
60- إشارات قرآنية لتحديد عمر الكون
61- الأذان لا ينقطع عن الكرة الأرضة ( 24 ساعة)

يتبع إن شاء الله ..

النبات يدمع حقيقة علمية .

والنبات يئن ويبكي حقيقة شرعية ومعجزة نبوية.

فالحقيقة العلمية تثبت أن النبات يدمع بظاهرة الادماع (Guttation) في عالم النبات الزهري وللدموع قنوات دمعية , وأجهزة خاصة بها تسمى بالأجهزة الدمعية (Hydathodes) تفتح إلى الخارج بالثغر المائي (Water stoma) وقد ثبت أن نبات القلقاس الهندي Colocacia nympaefolia عريض الأوراق يدمع في الليلة مئة سنتمتر مكعب من الدموع المحملة بالأملاح والأحماض الأمينية وغيرها

أما الجذع الذي بكى فتلك حقيقة علمية إسلامية(1) وليست قصة من قصص الخيال العلمي , فقد قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله : حدثنا ابراهيم بن محمد , قال : أخبرني عبد الله ابن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع نخلة إذ كان المسجد عريشا, وكان صلى الله علية وسلم يخطب إلى ذلك الجذع ( أي يقف عليه للخطبة).

فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله هل لك أن نجعل لك منبراً تقوم عليه يوم الجمعة فتسمع الناس خطبتك ؟!

فقال (صلى الله عليه وسلم) : نعم, فصنع له ثلاث درجات هي اللآتي على المنبر . فلما صنع المنبر ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم على ذلك المنبر فيخطب عليه فمر إليه , فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى تصدع وانشق , فنزل النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى المنبر.

فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي ابن كعب رضي الله تعالى عنه , فكان عنده حتى بلى وأكلته الأرضة وعاد رفاتا(2).

وفي رواية اخرى: أن رسول الله صلى الله علية وسلم كان يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب للناس. فجاءه رومي فقال : ألا أصنع لك شيئاً تقعد عليه كأنك قائم؟

فصنع له منبرا, درجتان ويقعد على الثالثة, فلما قعد نبي الله على المنبر خار (أي الجذع) كخوار الثور- ارتج المسجد لخوره حزناً على رسول الله فنزل إليه رسول الله من المنبر فالتزمه وهو يخور, فلما التزمه سكت.

ثم قال : (صلى الله عليه وسلم) : والذي نفس محمد بيده لو لم التزمه لما زال هكذا حتى يوم القيامه حزنا على رسول الله (3).

وكان الحسن رضي الله عنه إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال : ياعباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله شوقاً إليه لمكانه من الله, فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه وقيل أن جذع النخلة صاحت صياح الصبي, ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه يئن أنين الصبي, الذي يسكن : قال : كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها(4).

وهذا الحديث الصحيح يثبت أن الجذع حزن وأن , وبكى , وكان يسمع الوعظ ويشعر بالنبي صلى الله عليه وسلم.

ونحن نؤمن بالمعجزات التي أيد الله بها أنبياءه ورسله, فعصى سيدنا موسى انقلبت حية تسعى , وناقة صالح خرجت من الجبل, والخضر عليه السلام اتى بالمعجزات أمام سيدنا موسى كما جاء في سورة الكهف.

ونحن لانستغرب ذلك فالحديد الآن يتكلم ويشعر في التلفاز وأجهزة الاستقبال.

وكل الكائنات الحية مكونه من معادن الأرض , والهواء والماء, والعناصر والمخ مكون من خلايا بها نفس المواد , ولكن الله أحياها وهيأها للتفكير والتذكر وخزن المعلومات , وكلما تقدم العلم كلما قربت الصورة الغيبية للانسان.
انها حقيقه كل الكون يشعر ويتفاعل فى نظام بديع يسبح بحمد ربه
فهل نشارك فى البانورامه الكونيه العظيمه من خضوع لملك الملوك وننزع الانا والنفس الاماره
لنصعد ونرتقى
اللهم اجعلنا من الهادين المهتدين برحمتك يا ارحم الراحمين

ا يعلم جنود ربك إلا هو

بسم الله الرحمن الرحيم

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6)


أقــدم لــكم يا أخوان هــذه الصورة الرائعــة..
التي حيــرت علمــاء نـاســا..

ولا زالوا يسـألون أنفســهم..كيف حـدث هــذا..

سبحـان الله..
وفي موقع نـاسـا يطلق عليــه تحـت هذا المصطلــح
A Lunar Rille
Credit: Apollo 10, NASA

Click this bar to view the full image.


صورة لإنشقاق القمر كما جاء بالقرآن الكريم

Click this bar to view the full image.

هذه صورة وزعتها ناسا موضحا بها الشريط الصخري الذي يثبت انشقاق القمر في يوم من الأيام

” إن كفار مكة قالوا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه أن يعطيه ما طلبوا …فانشق القمر نصف على جبل الصفا ، ونصف على جبل قيقعان المقابل له ، حتى رأوا حراء بينهما ،فقالوا : سحرنا محمد ، ثم قالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم!!
فقال أبو جهل:اصبروا حتى تأتينا أهل البوادي فإن أخبروا بانشقاقه فهو صحيح ، وإلا فقد سحر محمد أعيننا ، فجاءوا فأخبروا بانشقاق القمر فقال أبو جهل والمشركون :هذا سحر مستمر أي دائمفأنزل الله : ( اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر* وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر* ولقد جاءهم من الأنباء مافيه مزدجر* حكمة بالغة فما تغني النذر* فتول عنهم..) “

انتهت القصه التي كانت في عهدالرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

في أحد ندوات الدكتور زغلول النجار بإحدى جامعات بريطانيا قال أن معجزة انشقاق القمر على يد الرسول تم إثباتها حديثا ثم حكى قصة أثبتت ذلك …

قال أحد الاخوة الإنجليز المهتمين بالإسلام اسمه داود موسى بيتكوك وهو الآن رئيس الحزب الإسلامي البريطاني وينوى أن يخوض الانتخابات القادمة باسم الإسلام الذي ينتشر في الغرب بمعدلات كبيرة أنه أثناء بحثه عن ديانة أهداه صديق ترجمة لمعاني القرآن بالإنجليزية فتحها فإذا بسورة القمر فقرأ (اقتربت الساعة وانشق القمر) فقال هل ينشق القمر؟ .. ثم انصد عن قراءة باقي المصحف ولم يفتحه ثانية .

وفي يوم وهو جالس أمام التلفاز البريطاني ليشاهد برنامجا على ال بى بى سى يحاور فيه المذيع ثلاثة من العلماء الأمريكان وكان يعتب عليهم أن أمريكا تنفق الملايين بل المليارات في مشاريع غزو الفضاء في الوقت الذي يتضور فيه الملايين من الفقر فظل العلماء يبررون ذلك أنه أفاد كثيرا في جميع المجالات الزراعية والصناعية…الخ ثم جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح القمر وكلفت حوالي 100 مليار دولار فسألهم المذيع الكي تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ؟؟ رد العلماء أنهم كانوا يدرسون التركيب الداخلي لهذا التابع لكي يروا مدى تشابهه مع الأرض ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر عجيب هو حزام من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه فأعطينا هذه المعلومات إلى الجيولوجيين فتعجبوا وقرروا أنه لا يمكن أن يحدث ذلك إلا أن يكون القمر قد انشق في يوم من الأيام ثم التحم وأن تكون هذه الصخور المتحولة ناتجة من الاصطدام لحظة الالتحام .

ثم يستطرد داود موسى بيتكوك : قفزت من على المقعد وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر من 1400 سنة في قلب البادية يسخر الله الأمريكان لكي ينفقوا عليها مليارات الدولارات حتى يثبتوها للمسلمين أكيد أن هذا الدين حق … وكانت سورة القمر سببا لإسلامه بعد أن كانت سببا في أعراضه عن الإسلام

سبحان الله                                                                      

سرطان بحري يسجد لله عند سماع الاذان سبحان الله

سبحان الله شوف كيف يعبر النمل نهر الامازون …..

مخلوقات الله تعالى، وتواصلها الرائع.. لغات بلا كلمات

ليس من قبيل المبالغة القول: أنه عبر التاريخ الطويل من العلاقة بين الإنسان ومخلوقات الله تعالى، لم يحظ موضوع بفضول واهتمام الأول قدر فهم اللغة التي يتخاطب ويتواصل بها الطرف الثاني وفك رموزها، واستبيان شيفرتها، وما قد تشكله من خلفيةٍ جيدةٍ لفهم وتفسير بعض خفايا السلوكيات “الغامضة، ومن ثم معرفة كيفية التخاطب/التواصل معها لتفعيل استثمار هذه المخلوقات التي سخرها الله تعالي للإنسان. فضلاً عن أن هذا المجال يُفضي إلي غاية جليلة كبري ـ غاية العلم والتعلم والتعليم النافع ـ هي معرفة الله تعالي حق المعرفة عبر التأمل في كونه ومخلوقاته جل شانه.

برز مصطلح التواصل/ الاتصال Communication وغزت علومه ودراساته مجالاتٍ عدة.. الإعلام والتربية والتعليم والاقتصاد والسياسة الخ، وعلى الرغم من أهمية هذه الجوانب وغيرها للبشر، إلا أننا لسنا وحدنا فوق هذا الكوكب المزدحم بالكائنات التي خلقها الله تعالى، فمعنا “أمم” قد يتفوقون علينا.. عدداً وتنوعاً، وأحياناَ عُدة وقوة :”وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ، ثم إلى ربهم يُحشرون” (الأنعام:38).                 

 تتواصل بعض الحيوانات البحرية التي تعيش في أعماق المحيط بواسطة توليد أضواء بألوان مختلفة لجذب الإناث أو للتواصل ما بين النوم الواحد

 لقد كان ذلك من أجل نعم الله تعالى التي تستوجب الشكر من سيدنا سليمان عليه السلام: “حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم، لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون، فتبسم ضاحكاً من قولها وقال رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت علىّ وعلى والدي وان اعمل صالحاً لرضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين”( النمل: 18ـ19).

 لقد أثبتت الدراسات أن بعض أنواع الحيوان تستخدم أنظمة إتصالية متطورة نسبياً: “صنع الله الذي أتقن كل شئ، إنه خبير بما تفعلون”(النمل:88)، فلديها عدد من الرسائل التعبيرية الخاصة بموضوعاتٍ معينة، أليس من اللافت للنظر “تداعى” الحيوانات والطيور فلم يـُر نفوقاً واضحاً لها بين ما يزيد عن ربع المليون من جثث البشر الذين قضوا في زلزال جنوب شرق آسيا”تسونامى”(ديسمبر 2004م)؟!، ترى كيف تخاطبت هذه الحيوانات والطيور وأنذرت بعضها قبل ساعة الصفر؟ في حين لم تفلح أجهزة الإنذار المبكر لدى البشر؟.

عند قرب المسافات تتواصل كائنات بلغةٍ سريعة وبسيطة، يسهل أيجاد مرسلها حتى في الظلام، ويفهما مستقبلها، هي لغة الاتصال الجسدي، فملامسة الجلد والعناية به بين بعض الرئيسيات كالغوريلا والقرود يعد نمطاً خاصاً من الاتصال الجسدي يعبر عن الاهتمام والحدب والمسئولية، بينما تجد بعض الكلاب “ذات المكانة المرموقة” قد تضع أقدامها فوق ظهر من هو دونها مكانة تعبيراً عن السيادة، والتفاوت الطبقي وممارسة للقهر!.

 تجد بعض الكلاب “ذات المكانة المرموقة” قد تضع أقدامها فوق ظهر من هو دونها مكانة تعبيراً عن السيادة، والتفاوت الطبقي وممارسة للقهر!.

ومن طريف الاتصال اللمسي ولغته التي لا تخطئ: التجربة المشهورة على نوعين من الإسفنج الأبيض والأحمر، تم تفكيك خلاياهما ولوحظت مجهرياً، فوُجد أن كل خلية قد تعرفت على “هوية” أختها “وماركتها المسجلة” والتحمت معها لتكوين قطعة كاملة متميزة من الإسفنج، دونما خطأ بين النوعين الأحمر والأبيض. وما يزال الاتصال الصوتي وسيلة سريعة لإيصال الرسائل بين الفرقاء، وهى لغة مفيدة عند عدم رؤية مصدرها (كما في الظلام وفى الماء أو في المراعى الكثيفة).

 ويتم هذا التخاطب عبر أصواتِ تصدر من الجهاز التنفسي (فللثدييات حنجرة، وللطيور ما يشابهها)، أو بإحداث ضجة عبر الضرب بالحوافر على الأرض، أو عبر إحداث احتكاك مسموع بين أجزاء الهيكل الخارجي في الحشرات بين الزوائد، ولا يُذكر هذا النوع من الاتصال إلا وتتبادر إلى الذهن صورة طيور الزينة الجميلة وغنائها الشجي، طلباً للتزاوج وتنشيطاً لجهازها التناسلي، فلقد وُجد أن حجم المبايض ونشاطهما اصغر وأقل إذا ما وضعت أنواع من الحمام المُعنق في حجرات منعزلة لا تتخاطب صوتياَ فيما بينها وبين ذكورها.

 لقد أحصى العالم الألماني ايريخ بوينر ثلاثين نوعاً من الأصوات في الطيور خلال ستين عاماً من العمل، ووجد أنها قد تتشابه ولكن تختلف في طبقتها وزمنها، وعند الطيور التي لا تتواصل صوتياً تلعب اللغة والمثيرات البصرية دورها القوى في التناسل، حتى ذكر الفئران له “غزل صوتي” يتم تبادله مع أنثاه، كما ويلعب هذا التواصل الصوتي دوراً مؤثراً في نمو الأجنة، فقد تبين أن أجنة الطيور تستجيب للمثيرات الصوتية الخارجية (كصوت الآباء) منذ اليوم الثاني عشر من تطور نموهم داخل البيض، وصغار الدجاج والبط تبدأ في إصدار أصوات هادئة ومتواصلة قبل أيام قليلة من خروجها من قشرة البيض، لتهيئتها للفقس، والذي قد يتزامن في آن معاً. ولا ننسى أن في بعض منازلنا لا يزال الببغاء الزنجبارى هو”مَـلك” التقليد لما يتم تلقينه من مفردات لغتنا البشرية، وعلى قدر حيازته منها وإجادته لها يرتفع سعره صعودا وهبوطاَ.

ولا يقتصر دور التواصل الصوتي في الحيوانات والطيور على مرحلة ما قبل التزاوج، بل يتخطاها إلى إنشاء “الروابط الأسرية” والتناغم الأبوي بين الآباء وصغارهم

ولا يقتصر دور التواصل الصوتي في الحيوانات والطيور على مرحلة ما قبل التزاوج، بل يتخطاها إلى إنشاء “الروابط الأسرية” والتناغم الأبوي بين الآباء وصغارهم، فالقوارض تصدر أصواتاً فوق سمعية عندما تجد صغارها متفرقة وبعيدة عنها وعن جحورها، كما أن الصغار يعبرون لهم عن شعورهم بالجوع عبر “الصراخ” بنفس الأصوات.

 ولا يغيب عن البال أن الخفافيش والدلافين تصدر أيضاً نداءاتٍ فوق صوتية Ultrasound لغرض التواصل الاجتماعي، ودرءا للمخاطر عنها، وتحديداً للأبعاد والأشياء وسط الظلام الدامس الذي يلفهما في الكهوف أو في أعماق المحيطات، الأمر الذي جعل الأخيرة (أي الدلافين) يستخدمها الإنسان ككاشفات ألغام بحرية . وتبقى لغة الكيمياء ورسائلها (تحديداً للأثر أو إنذاراَ أو جذباً للجنس الخ) صاحبة اليد الطولي في هذا المضمار، فهي تنتقل مباشرة عبر الاحتكاك المباشر أو عبر الهواء (حركة الرياح) أو السوائل. وتتفوق على باقي اللغات في بقائها مدة من الزمن بعد غياب مرسلها، ويتم تبادلها بين مرسل يجيد التعبير عنها وصياغتها، ومستقبل له من حاستي الشم والتذوق ما يجعله يتقن التعرف عليها، وفك شفرتها معرفة مدلولاتها، دونما خطأ في الترجمة أو الفهم، ومن ثم الاستجابة السلوكية أو الفسيولوجية لها (د. احمد مدحت إسلام: “لغة الكيمياء عن الكائنات الحية”، عالم المعرفة: 93، سبتمبر 1985م).

 وهذه اللغة لها صورها وأغراضها ومنها:

 * الرسائل الكيمائية الصادرة عبر إفرازات الغدد المختلفة كالغدد الجنسية الثانوية في العديد من الثدييات. وتؤثر الهرمونات على حالة الغدد والدوائر العصبية ومن ثم على وظيفتي إنتاج وإطلاق تلك الشيفرة الكيمائية، (وقائع المؤتمر العلمي الرابع المنعقد في الفترة من 3-6 أبريل 1996 ، مجلة الطب البيطري:44(2)، ص 297ـ302).

* العلاقة الترابطية بين الأمهات وصغارهن، وفقا لظهور هرمون البرولاكتين (المسئول عن إدرار اللبن في المرضعات) كما تفرز أمهات الفئران فرمونات في فضلاتها تجذب بها صغارهن.

الدلافين تصدر أيضاً نداءاتٍ فوق صوتية Ultrasound لغرض التواصل الاجتماعي،

* رسم الخرائط ووضع الحدود لمناطق النفوذ والهيمنة وللتعارف: فذكور الحيوانات ـ وأحيانا إناثها ـ تفرز فرمونات (pheromones) وفق مستوى هرمونات الذكورة التي يحتويها دم الناضجين منهم، كما تسهم غدد الفم، ورائحة الفضلات كالبول والبراز في هذا الشأن.

 * الاتصال الشمي لدى الحيوانات المفترسة (غالباً الذكور) ففي جعبتها مهارة لغوية فائقة تمكنها من تتبع روائح ( فرمونات) فرائسها، بينما تقوم إناث أخريات ببث (رسائل إعلامية مضللة) تضلل بها مفترسيها.

 * رشاشات السم في الثعابين، ولسعات النحل، وتلك الإفرازات الطاردة للحشرات تضيف سلاحاً إعلاميا لأصحابها.. دفاعاً وهجوماً.

* غدد العين لها دورها في التصارع الاجتماعي وإنشاء أو إحباط استجابات مشتركة.

تفاصيل تلك اللغة الكيمائية تبدو واضحة في سيمفونية التجاذب الجنسي / التناسلي، ففي فترة الشياع تُـفرز معظم الإناث (الحيوانات اللاحمة والكلاب والأبقار والأغنام والقوارض وبعض الرئيسيات) رائحة خاصة “فرمونات جنسية” (Sex pheromones) تجذب بها الذكور، وتستحث زيادةً في مستوى هرمونات التستسيرون فيها.

 ولكن ذكور العديد من القوارض تقوم هي بالدور ذاته فترسل رسائل “شمية” في أبوالها تجذب بها الإناث وتساهم بذلك في الإسراع في بدء دورة المبايض وتزامن مواعيد الشبق في العديد منهن، بينما إذا تواجدت روائح ذكر غريب فقد يحث اضطرابا فيمن هن حديثي الحمل. ولأسباب اقتصادية وبيئية ازداد الاهتمام بالمواد الجاذبة للجنس وبخاصة تلك التي تفرزها الحشرات التي تهدد المحاصيل الزراعية لمقاومتها بيولوجيا (داوني بالتي كانت هي الداء)، بينما تجتهد بعض شركات العطور العالمية الكبرى في إنتاج روائح مشابهة لمثيلاتها عند أصحابها الأصليين من ساكني الغابة وبخاصة اللواحم. كان يُعتقد أن تواصل الحشرات فائقة التنظيم كالنمل والنحل هو عبر قرون استشعارها، أو عبر الحركات والإشارات الراقصة بيد أنه ثبت أن لدي النمل نظام متطور من الغدد الموزعة على جميع أجزاء جسمها وهى تقوم بفرز رسائل كيمائية يتم التعرف علي معناها بدقة، حيث لكل بخار طيار تجويفه الخاص به، حيث يتم فهم الرسالة” جاذبة للجنس أم تحديداً لـ” الأثر” باتجاه الغذاء أو العش الجديد أم هي لـ”الإنذار” و الدفاع عن الخلية، فهذا نمل النار (Fire ants) يمتلك غدة متصلة بإبرة الدغ في مؤخرته، وهى تلمس الأرض في صورة متقطعة لتضع خطوطاً مرورية يتم تتبعها إلى حيث الهدف، وهذه الرسائل تبقى فقط لدقائق، فلا يوجد تشويش لغوى أو تداخل بين اتجاه قديم وحديث.

 تم قتل بعض النمل ووضعت تلك المواد إلى حيث تؤدى إلى مستعمرته هو، فتتبعها في آلية، ومن الملاحظ إن وفرة الصيد أو الغذاء = تركيز عال لهذه الرسائل لما تضيفه كل نمل ذهاباً وإيابا عبر هذه الخطوط. ، كما أن مادة الجرانيول (Geraniol) وهي ضمن الزيوت الطيارة لكثير من الزهور وتطلقها أيضا شغالات النحل قائلة:”هذه عينة مما حصلت عليه من رحيق جميل”.

وحفاظاً على “التوازن الاجتماعي، والتراتبية الهرمية” داخل مستعمرة النمل الأبيض يتم إفراز مفردات لغوية كيمائية تمنع من التحول أو الترقي إلى صور اجتماعية أخرى، بينما ترسل ملكة النحل لغات كيمائية (أحماض كيتونية) لتنظيم عملية التكاثر “طيران العرس” مما يساعدها على إحكام سيطرتها علي الخلية، على الجانب الآخر نجد أن مفردات ذكور الجراد تستحث نمو من هم أصغر سناً. وللدعاية عن الخطر الذي يجتاح مستعمرة النمل ولكن بصورة واعية كي لا تستمر حالة التأهب القصوى فتستنزف الطاقات.. تكون اللغة مداها قصير (مسافة 3 سم) وعمرها الإعلامي لا يزيد عن نصف دقيقة، وتضطلع بهذا غدة الفكين بلغة من مفرداتها مواد: السترال والسترونيلال والهبتانون والدندرولاسين. وللدفاع عن الخلية تضع شغالات النحل المدافعة رسالة إنذار” مادة أسيتات الأيسوأميل” على جسد الدخيل حتى ولو كان مربيها، فتتداعى المئات من الحرس باللدغ والضرب في عنف وقسوة. وللموت رائحته الخاصة.. فعند دهن نملة حية (أو حتى قطعة خشب) بأحماض دهنية تم استخلاصها من أخرى ميتة سرعان ما قامت عاملات النظافة بحمل تلك المسكينة (موضع التجربة) وقذفها خارج الخلية، وعندما تعود النملة الحية يُعاد – في آلية عجيبة- التخلص منها دون كلل، ولن يُتغاضى عنها إلا بعد تتطاير منها رائحة الموت.

وتواصلاً مع مخلوقات الله تعالى كانت لغة الإشارات واللهجة مع الشمبانزي والقرود والدلافين والخيول وبعض الحيوانات المتوحشة، والتي جعلت العالم النمساوي:”كونراد لورنس” يقول:”إنني مستعد الآن لتصديق كل ما قيل عن التخاطب بين الإنسان والحيوان، ذلك لأنني أصبحت أتحدث بهذه اللغة وافهمها في علاقاتي مع حيواناتي المعملية”.

جملة القول: يقول الله تعالى: “هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه، بل الظالمون في ضلال مبين”(لقمان: 11).

إن التواصل اللغوي البشرى يمثل في حد ذاته خبرة إيجابية لدى الكثيرين، فالناس قد يلتقون (أو حتي يذهبون لطبيب) لمجرد التحدث والتخاطب، وإيجاد من يسمع لهم. بيد أن اللغة ـ في مجالها الأرحب ـ تمكن من إيجاد الروابط والعلاقات، ونقل المشاعر والخبرات والعلوم والمعارف، وقد ينظر إلى تمايزنا عن الحيوان بقدرة مخنا البشرى على معالجة اللغة المنطوقة التي تنامت لاحقاً بعد رسوخ اللغة المنظورة، وعلى الرغم من ذلك مازلنا أيضا نتشارك مع باقي الكائنات في لغات بلا كلمات عبر “الشيفرة الوارثية” و”اللغة الكهروكيمائية” التي يسيطر بها المخ سيطرة تامة على باقي الجسد راسلاً ومستقبلاً.، فضلا عن غالب الأعمال الحيوية الهامة داخل خلايانا تهيمن عليها “لغة” بمفردات كيميائية خاصة ودقيقة غاية الدقة.

وإذا كانت الدراسات المستقبلية تستشرف إيجاد “لغة عالمية واحدة” كائنة كانت أم مستحدثة، فلا ينبغي أن ننسى أن هذه اللغة لابد وأن تشمل فيمن تشمل مخلوقات الله تعالى لتي أودعها في الكون، ولعله من المفيد ـ تلافيا لسوء الفهم والتفسير المغلوط لمفردات لغاتنا المنطوقة (كما حدث لليابان في تواصلها مع الولايات المتحدة الأمريكية-استسلاماً في الحرب العالمية الثانية – بينما فسرتها الأخيرة بمواصلة التحدي والصلف، وكان الرد بقنبلتي هيروشيما وناجازاكى) أن تكون تلك اللغة العالمية المنشودة.. لغة بلا كلمات.

تأملات رقمية في سورة المدثر

                                                                                                                                                                                                                                                                                                     

في هذه السورة العظيمة مجموعة من التناسقات السباعية المذهلة والتي تشهد بأنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثل سورة من القرآن….

في هذه الرحلة الإيمانية نحاول أن نتدبر سورة المدثر التي أنزلها الله على قلب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته إلى الله تعالى. سوف نرى بأن حروف وكلمات هذه السورة تسير بنظام سباعي يؤكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون كلام بشر.

الحقيقة الرقمية الأولى

أول ما يلفت الانتباه أن عدد آيات هذه السورة هو 56 آية وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة ويمكن أن نعبر رقمياً عن ذلك بالمعادلة التالية:

56 = 7 × 8

الحقيقة الرقمية الثانية

والذي يلفت الانتباه أكثر أن عدد كلمات السورة هو 287 كلمة (حسب طريقة عد الكلمات الموضحة في موسوعة الإعجاز الرقمي)، والعدد 287 من مضاعفات الرقم سبعة أي:

287 = 7 × 41

الحقيقة الرقمية الثالثة

والذي يؤكد أن هذه التناسقات السباعية لم تأت عن طريق المصادفة أننا لو بحثنا عن عدد حروف السورة نجدها 1015 حرفاً وهذا العدد أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة كما يلي:

1015 = 7 × 145

إذاً عدد الآيات من مضاعفات الرقم سبعة وعدد الكلمات من مضاعفات الرقم سبعة وعدد الحروف من مضاعفات الرقم سبعة، والمعجزة لم تبدأ بعد … هناك المزيد من هذه التناسقات الرقمية الرائعة.

  

في هذه السورة العظيمة مجموعة من التناسقات السباعية المذهلة والتي تشهد بأنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثل سورة من القرآن….

في هذه الرحلة الإيمانية نحاول أن نتدبر سورة المدثر التي أنزلها الله على قلب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته إلى الله تعالى. سوف نرى بأن حروف وكلمات هذه السورة تسير بنظام سباعي يؤكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون كلام بشر.

الحقيقة الرقمية الأولى

أول ما يلفت الانتباه أن عدد آيات هذه السورة هو 56 آية وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة ويمكن أن نعبر رقمياً عن ذلك بالمعادلة التالية:

56 = 7 × 8

الحقيقة الرقمية الثانية

والذي يلفت الانتباه أكثر أن عدد كلمات السورة هو 287 كلمة (حسب طريقة عد الكلمات الموضحة في موسوعة الإعجاز الرقمي)، والعدد 287 من مضاعفات الرقم سبعة أي:

287 = 7 × 41

الحقيقة الرقمية الثالثة

والذي يؤكد أن هذه التناسقات السباعية لم تأت عن طريق المصادفة أننا لو بحثنا عن عدد حروف السورة نجدها 1015 حرفاً وهذا العدد أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة كما يلي:

1015 = 7 × 145

إذاً عدد الآيات من مضاعفات الرقم سبعة وعدد الكلمات من مضاعفات الرقم سبعة وعدد الحروف من مضاعفات الرقم سبعة، والمعجزة لم تبدأ بعد … هناك المزيد من هذه التناسقات الرقمية الرائعة.                                          

http://kaheel7.com/ar/images/stories/74-almodatir.gif          

الحقيقة الرقمية الثامنة

هناك آية تتحدث عن الرقم 19 وهي قوله تعالى: (عليها تسعه عشر) [المدثر: 30]. العجيب أننا عندما نعد الحروف من أول السورة حتى هذه الآية فإننا نجد عدد الحروف حتى كلمة (عليها) هو 360 حرفاً ويكون حرف التاء في كلمة (تسعه) رقمه 361 أي مربع العدد 19 ويمكن أن نكتب:

361 = 19 × 19

فتأملوا معي كيف جاء رقم أول حرف في العدد “تسعة عشر” ليكون ترتيبه في حروف السورة 19 × 19 فهل هذه مصادفة أم دقة وإحكام وإعجاز؟!

الحقيقة الرقمية التاسعة

النص الذي يتحدث عن ذلك الكافر الذي يسخر من القرآن ويعتبره قول بشر هذا النص هو: (ذرني و من خلقت وحيدا * و جعلت له مالا ممدودا * و بنين شهودا * و مهدت له تمهيدا) ويتألف هذا النص من 56 حرفاً أي 7 × 8 .

الحقيقة الرقمية العاشرة

النص الذي تحدث عن جهنم من بعد قوله تعالى: (وما أدريك ما سقر) يتألف من 77 كلمة بعدد مرات ذكر جهنم في القرآن! والنص هو: (لا تبقي و لا تذر * لواحه للبشر * عليها تسعه عشر * و ما جعلنا اصحب النار الا مليكه و ما جعلنا عدتهم الا فتنه للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتب و يزداد الذين امنوا ايمنا و لا يرتاب الذين اوتوا الكتب و المومنون و ليقول الذين في قلوبهم مرض و الكفرون ماذا اراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشا و يهدي من يشا و ما يعلم جنود ربك الا هو و ما هي الا ذكري للبشر) [المدثر: 28-31]، إن عدد حروف النص الذي يتحدث عن جهنم هو 77 حرفاً وعندما نتأمل كلمات القرآن نجد أن كلمة (جهنم) ذكرت في القرآن 77 مرة فتأمل!

وأخيراً فإن هذا غيض من فيض إعجاز هذه السورة المباركة، ويمكن لمن أحب البحث أن يجد المزيد والمزيد من الحقائق الرقمية المذهلة في هذه السورة وغيرها من سور القرآن الكريم.

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar

 

ملاحظة: للتأكد من دقة الحسابات نكتب هذه السورة كاملة كما كتبت في القرآن وفق الرسم الأول (الهمزة لم تكن مكتوبة والواو كلمة مستقلة والنبرة تعد ياء والتاء المربوطة تعد هاء… ويمكن مراجعة ضوابط الإعجاز الرقمي من كتاب إشراقات الرقم سبعة).

 

يايها المدثر

قم فانذر

و ربك فكبر

و ثيابك فطهر

و الرجز فاهجر

و لا تمنن تستكثر

و لربك فاصبر

فاذا نقر في الناقور

فذلك يوميذ يوم عسير

علي الكفرين غير يسير

ذرني و من خلقت وحيدا

و جعلت له مالا ممدودا

و بنين شهودا

و مهدت له تمهيدا

ثم يطمع ان ازيد

كلا انه كان لايتنا عنيدا

سارهقه صعودا

انه فكر و قدر

فقتل كيف قدر

ثم قتل كيف قدر

ثم نظر

ثم عبس و بسر

ثم ادبر و استكبر

فقال ان هذا الا سحر يوثر

ان هذا الا قول البشر

ساصليه سقر

و ما ادريك ما سقر

لا تبقي و لا تذر

لواحه للبشر

عليها تسعه عشر

و ما جعلنا اصحب النار الا مليكه و ما جعلنا عدتهم الا فتنه للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتب و يزداد الذين امنوا ايمنا و لا يرتاب الذين اوتوا الكتب و المومنون و ليقول الذين في قلوبهم مرض و الكفرون ماذا اراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشا و يهدي من يشا و ما يعلم جنود ربك الا هو و ما هي الا ذكري للبشر

كلا و القمر

و اليل اذ ادبر

و الصبح اذا اسفر

انها لاحدي الكبر

نذيرا للبشر

لمن شا منكم ان يتقدم او يتاخر

كل نفس بما كسبت رهينه

الا اصحب اليمين

في جنت يتسالون

عن المجرمين

ما سلككم في سقر

قالوا لم نك من المصلين

و لم نك نطعم المسكين

و كنا نخوض مع الخايضين

و كنا نكذب بيوم الدين

حتي اتينا اليقين

فما تنفعهم شفعه الشفعين

فما لهم عن التذكره معرضين

كانهم حمر مستنفره

فرت من قسوره

بل يريد كل امري منهم ان يوتي صحفا منشره

كلا بل لا يخافون الاخره

كلا انه تذكره

فمن شا ذكره

و ما يذكرون الا ان يشا الله هو اهل التقوي و اهل المغفره

————–

 


أسرار الرقم سبعة: في القرآن والكون

نعيش مع بعض أسرار الرقم سبعة في القرآن وفي الكون وفي أحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. ونتساءل: هل جاءت كل هذه الحقائق بالمصادفة؟؟….

كما أن الخالق سبحانه وتعالى فضّل بعض الرسل على بعض، وقال في ذلك: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [البقرة: 2/253].

وكما أن الله تعالى فضَّل بعض الليالي على بعض فقال في ليلة القدر: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) [القدر: 97/1-5].

وكذلك فضَّل بعض الشهور من السنة مثل شهر رمضان فقال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة: 2/185]. وفضَّل بعض المساجد مثل المسجد الحرام والمسجد الأقصى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء: 17/1].

وكما فضَّل بعض البقاع على بعض مثل مكة المكرمة: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [آل عمران: 2/96]. وكما أن الله قد فضَّل بعض السور فكانت أعظم سورة في القرآن هي فاتحة الكتاب، وكانت آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله. وكانت سورة الإخلاص تعدل ثُلُثَ القرآن، هكذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والآن لو تساءلنا عن لغة الأرقام في القرآن العظيم، وتدبَّرنا الأرقام الواردة فيه، ودرسنا دلالات كل رقم، فهل فضَّل الله تعالى رقماً عن سائر الأرقام؟ بلا شك إن الرقم الأكثر تميّزاً في كتاب الله تعالى بعد الرقم واحد هو الرقم سبعة! فهذا الرقم له خصوصية في عبادات المؤمن وفي أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، وفي الكون والتاريخ وغير ذلك.



العجيب جداً أن اسم (الله) هو أكثر كلمة تكررت في القرآن الكريم، وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله عن غيره، فلا يوجد كتاب واحد في العالم كله يكون اسم مؤلفه هو الكلمة الأكثر تكراراً، وهذا دليل مادي على أن هذا القرآن هو كلام الله!

ولكن ما هي أسرار هذا الرقم؟ ولماذا تكرر ذكره في العديد من المناسبات القرآنية؟ لنبدأ بهذه المقارنة بين الكون والقرآن.

البناء الكوني والبناء القرآني والرقم سبعة

هذا الكون الواسع من حولنا بكل أجزائه ومجرّاته وكواكبه.. كيف تترابط وتتماسك أجزاؤُه؟ من حكمة الله تعالى أنه اختار القوانين الرياضية المناسبة لتماسك هذا الكون، ومن هذه القوانين قانون التجاذب الكوني على سبيل المثال، هذا القانون يفسر بشكل علمي لماذا تدور الأرض حول الشمس ويدور القمر حول الأرض…، هذا بالنسبة لخلق الله تعالى فماذا عن كلام الله؟

حتى نتخيل عظمة كلمات الله التي لا تحدها حدود يجب أن ننظر إلى كتاب الله على أنه بناء مُحكَم من الكلمات والأحرف والآيات والسور، وقد نظّم الله تعالى هذا البناء العظيم بأنظمة مُعجِزة.

إذن خالق الكون هو مُنَزِّل القرآن، والذي بنى السماوات السبع هو الذي أنزل القرآن، وكما نرى من حولنا للرقم سبعة دلالات كثيرة في الكون والحياة نرى نظاماً متكاملاً في هذا القرآن يقوم على الرقم سبعة، وهذا يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأن القرآن هو كتاب الله عزَّ وجلَّ.

لماذا اقتضت مشيئة الله عزَّ وجلَّ اختيار الرقم 7

هذا الرقم يملك دلالات كثيرة في الكون والقرآن وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. حتى تكرار هذا الرقم في كتاب الله جاء بنظام محكم. وهذا البحث يقدم البراهين على ذلك، فلا يوجد كتاب واحد في العالم يتكرر فيه الرقم سبعة بنظام مشابه للنظام القرآني. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية هذا الرقم وأنه رقم يشهد على وحدانية الله تعالى.

فعندما ندرك أن النظام الكوني قائم على الرقم سبعة، ونكتشف الرقم ذاته يتكرر بنظام في كتاب أنزل قبل أربعة عشر قرناً، فإن هذا التشابه يدل على أن خالق الكون هو منَزِّل القرآن سبحانه وتعالى.

الرقم سبعة في الكون

عندما بدأ الله خلق هذا الكون اختار الرقم سبعة ليجعل عدد السماوات سبعة وعدد الأراضين سبعة. يقول عزَّ وجلَّ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 65/12].

كل ذرة من ذرات هذا الكون تتألف من سبع طبقات إلكترونية بعضها فوق بعض، وهذا قانون ثابت في الكون كله، يشهد على وحدانية الخالق تبارك وتعالى!

حتى الذرة التي تعد الوحدة الأساسية للبناء الكوني تتألف من سبع طبقات إلكترونية ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك. كما أن عدد أيام الأسبوع سبعة وعدد العلامات الموسيقية سبعة وعدد ألوان الطيف الضوئي المرئي هو سبعة. ويجب ألا يغيب عنا أن علماء الأرض اكتشفوا حديثاً أن الكرة الأرضية تتكون من سبع طبقات!

الأرض تتألف من سبع طبقات بعضها فوق بعض، وهذه الميزة حدثنا عنها القرآن قبل أربعة عشر قرناً في زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن طبقات الأرض، فسبحان الله!                                                                                          

كلنا يعلم أن الطيف الضوئي (ألوان قوس قزح) يتألف من سبعة ألوان، ولو تأملنا الكون من حولنا نرى الكثير من الدلالات لهذا الرقم بما يشهد على أن الله تعالى أودع سر هذا الرقم في الكون، وأودع سراً آخر في القرآن ليقول لنا إن منزل القرآن هو خالق الكون!

الرقم سبعة في السُّنَّة النبوية

كثيرة هي الأحاديث النبوية الشريفة التي نطق بها سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم. وقد كان للرقم سبعة حظ وافر في هذه الأحاديث وهذا يدل على أهمية هذا الرقم وكثرة دلالاته وأسراره.

فعندما تحدث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الموبقات حدد سبعة أنواع فقال: (اجتنبوا السبع الموبقات….) [البخاري ومسلم].

وعندما تحدث عن الذين يظلُّهم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة حدد سبعة أصناف، فقال: (سبعة يُظلّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه…) [البخاري ومسلم].

وعندما يتحدث عن الظلم وأخْذِ شيءٍ من الأرض بغير حقِّه فإنما يجعل من الرقم سبعة رمزاً للعذاب يوم القيامة، يقول عليه الصلاة والسلام: (مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأرضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أراضين) [البخاري ومسلم].

وعندما أخبرنا عليه الصلاة والسلام عن أعظم سورة في كتاب الله قال: (الحمدُ لله ربِّ العالمين هي السَّبْعُ المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه) [رواه البخاري].

فاتحة الكتاب هي أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني وتتألف من سبع آيات، والعجيب أن هذه السورة تحوي نظاماً عددياً رائعاً يقوم على الرقم سبعة، مثلاً: عدد حروف اسم (الله) في هذه السورة المباركة هو سبعة في سبعة، أي تكرر حرف الألف 22 مرة وحرف اللام تكرر 22 مرة وحرف الهاء تكرر 5 مرات والمجموع 49 أي سبعة في سبعة!!                         

وفي السجود يخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الأمر الإلهي بالسجود على سبعة أعضاء فيقول: (أُمرت أن أسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُم) [البخاري ومسلم]. إذاً لا تصح الصلاة إلا إذا سجد المؤمن على سبعة أعضاء وهي اليدين والقدمين والركبتين وجبهة الوجه.

أما إذا ولغ الكلب في الإناء فإن طهوره يتحدد بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب.

وعندما قدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يخبره عن المدة التي يختم  فيها القرآن فقال عليه الصلاة  والسلام: (فاقرأه في سَبْعٍ ولا تَزِدْ على ذلك) [البخاري ومسلم].

وعندما تحدث عن القرآن جعل للرقم سبعة علاقة وثيقة بهذا الكتاب العظيم فقال: (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف) [البخاري ومسلم]. وهذا الحديث يدل على أن حروف القرآن تسير بنظام سباعي مُحكَم، والله تعالى أعلم.


وقد تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن جهنَّم يوم القيامة فقال: (يُؤتَى بِجَهَنَّم يومئذٍ لَها سبعون ألفَ زمام) [رواه مسلم]. كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستجير بالله من عذاب جهنَّم سبع مرات فيقول: (اللهمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ) [رواه النَّسَائي].

وفي أسباب الشفاء أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن نقول سبع مرات: (أعوذُ بالله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر) [رواه مسلم].

حتى عندما يكون الحديث عن الطعام نجد للرقم سبعة حضوراً، يقول صلى الله عليه وسلم: (من تصبَّح كلَّ يوم بسبع تَمرات عجوة لم يضرَّه في ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ) [البخاري ومسلم].                                                

أما الحديث عن الصيام في سبيل الله نجد من الأجر الشيء الكثير الذي أعده الله للصائم. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبدٍ يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعَدَ الله بذلك اليوم وجهَهُ عن النار سبعين خريفاً) [البخاري ومسلم]. 

كما كان عليه الصلاة والسلام يستغفر الله سبعين مرة. وكان يقول عن مضاعفة الأجر: (كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف) [رواه مسلم].

وفي اللجوء إلى الله تعالى لإزالة الهموم كان النبي عليه صلوات الله تعالى عليه وسلامه يردد سبعاً هذه الآية: (حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 9/129].

وهكذا نرى بأن الرقم سبعة هو الرقم الأكثر تميزاً في أحاديث المصطفى عليه صلوات الله وسلامه. هذه الأحاديث الشريفة وغيرها كثير تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصَّ هذا الرقم بالذكر دون سائر الأرقام بسبب أهميته، فهو الرقم الأكثر تكراراً في أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهو الرقم الأكثر تكراراً في القرآن (بعد الرقم واحد) وهو الرقم الأكثر تكراراً في الكون.

الرقم سبعة والحج

نعلم جميعاً أن عبادة الحج تمثل الركن الخامس من أركان الإسلام. في هذه العبادة يطوف المؤمن حول بيت الله الحرام سبعة أشواط. ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضاً.

     

وعندما يرمي الحصيات فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد رمى سبع حصيات أيضاً. وقد ورد ذكر هذا الرقم في الآية التي تحدثت عن الحج العمرة، يقول الله تعالى: (فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 2/196].


       

الرقم سبعة في القصة القرآنية

تكرر ذكر الرقم سبعة في القَصَص القرآني، فهذا نبَِيُّ الله نوح عليه السلام يدعو قومه للتفكر في خالق السماوات السبع فيقول لهم: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح: 71/15]. 

أما سيدنا يوسف عليه السلام فقد فسَّر رؤيا الملك القائمة على هذا الرقم، وقد تكرر ذكر هذا الرقم في سياق سورة يوسف مرات عديدة. يقول تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) [يوسف: 12/43].

   

وقال تعالى: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ) [يوسف: 12/46ـ48].

وقد ورد ذكر الرقم سبعة في عذاب قوم سيدنا هود الذي أرسله الله إلى قبيلة عاد فأرسل عليهم الله الريح العاتية، يقول تعالى: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) [الحافة: 69/6 – 7].   

وفي قصة سيدنا موسى عليه السلام وورد ذكر الرقم سبعين وهو من مضاعفات الرقم سبعة، يقول تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا) [الأعراف: 7/155]

 

وقد ورد هذا الرقم في قصة أصحاب الكهف، يقول عزَّ وجلَّ: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) [الكهف: 18/22].

إذن هناك علاقة بين تكرار القصة القرآنية والرقم سبعة. والذي يتابع تاريخ الشعوب القديم يلاحظ بأن الرقم سبعة يتكرر كثيراً، خصوصاً في تاريخ الفراعنة بمصر القديمة.

الرقم سبعة ويوم القيامة

هذا في الدنيا فماذا عن الآخرة؟ وهل هنالك تكرار لهذا لرقم يوم القيامة؟ لا يقتصر ذكر الرقم سبعة على الحياة الدنيا، بل إننا نجد له حضوراً في الآخرة. إن كلمة (القيامة) تكررت في القرآن الكريم سبعين مرة أي عدداً من مضاعفات السبعة، فالعدد سبعين هو حاصل ضرب سبعة في عشرة: 

70 = 7 × 10

وكلمة (جهنَّم) تكررت في القرآن كله سبعاً وسبعين مرة، أي عدداً من مضاعفات السبعة:

77 = 7 × 11

وعن أبواب جهنم السبعة يقول سبحانه وتعالى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) [الحجر: 15/44].

أما عن عذاب الله في ذلك اليوم فنجد حضوراً لمضاعفات الرقم سبعة، يقول عزَّ وجلَّ: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ) [الحاقة: 69/30 – 32].

ولا ننسى بأن الله تعالى قد ذكر الرقم سبعة عند الحديث عن كلماته: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [لقمان: 31/27].

الرقم سبعة والصدقات

ورد ذكر هذا الرقم في مضاعفة الأجر من الله تعالى لمن أنفق أمواله في سبيل الله.يقول تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 2/261].  

ورد ذكر الرقم (سبعين) وهومن مضاعفات السبعة في سورة التوبة في استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة: 9/80].   

الرقم سبعة والتسبيح

وفي القرآن الكريم سبع سور بدأت بالتسبيح لله تعالى، وهي: (الإسراء ـ الحديد ـ الحشر ـ الصف ـ الجمعة ـ التغابن ـ الأعلى):

1ـ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء: 17/1].

2ـ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحديد: 57/1].

3ـ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحشر: 59/1].

4ـ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الصف: 61/1].

5ـ (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [الجمعة: 62/1].

6ـ (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التغابن: 64/1].

7ـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى: 87/1].

إذن هنالك علاقة بين تسبيح الله والرقم سبعة، ولذلك فقد ارتبط هذا الرقم مع ذكر التسبيح وذكر السماوات في قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [الإسراء: 17/44].

السموات عددها سبعة والعجيب أن ذكر السموات السبع تكرر في القرآن سبع مرات بالتمام والكمال، فهل هذه مصادفة؟ إن الله الذي خلق سبع سماوات هو الذي أنزل القرآن وذكر فيه هذه السموات السبع بعددها (أي سبع مرات)!

الرقم سبعة وحروف القرآن

لقد اقتضت حكمة البارئ سبحانه وتعالى أن يُنَزِّل هذا القرآن باللغة العربية، وجعل عدد حروف هذه اللغة ثمانية وعشرين حرفاً، أي:

28 = 7 × 4

ونجد في أول سورة من القرآن هذا الرقم في آيات سورة الفاتحة التي افتتح الله تعالى بها هذا القرآن وجعلها سبع آيات. وقد خاطب الله سبحانه وتعالى سيدنا محمداً عليه الصلاة والسلام فقال له: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) [الحجر: 15/87].

والسبع المثاني هي سورة الفاتحة وهي أعظم سورة في القرآن الكريم وهي سبع آيات، وعدد الحروف الأبجدية التي تركبت منها هذه السورة هو 21 حرفاً أي عدداً من مضاعفات الرقم سبعة.

في القرآن الكريم هنالك سور مميزة ميزها الله تعالى عن غيرها فوضع في أوائلها حروفاً مميزة مثل: (الـم ـ الر ـ حم ـ يس ـ ق…..). إن عدد هذه الافتتاحيات المميزة عدا المكرر أربعة عشر، أي من مضاعفات السبعة. وإذا أحصينا الحروف التي تركبت منها هذه الافتتاحيات عدا المكرر، أي عددنا الحروف الأبجدية التي تركبت منها الافتتاحيات المميزة الأربعة عشر، وجدنا أيضاً أربعة عشر حرفاً.

هذه الحروف موجودة كلها في سورة الفاتحة. وإذا عددنا الحروف المميزة في سورة السبع المثاني عدا المكرر نجد 14 حرفاً، وإذا عددنا هذه الحروف مع المكرر نجد 119 حرفاً، وهذا العدد من مضاعفات السبعة.

خَلْقُ السَّماوات

هنالك عبارات تتحدث عن خلق السماوات والأرض في ستة أيام، فلو بحثنا في كتاب الله تعالى عن هذه الحقيقة، أي حقيقة خلق السماوات والأرض في ستة أيام نجدها تتكرر في سبع آيات بالضبط وهي:

1ـ (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 7/54].

2ـ (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) [يونس: 10/3].

3ـ (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) [هود: 11/7].

4ـ (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) [الفرقان: 25/59].


5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) [السجدة: 32/4].

6ـ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) [ق: 50/38].

7ـ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الحديد: 57/4].

حقيقة السَّماوات السبع

ولو بحثنا في كتاب الله تعالى عن حقيقة السماوات السبع نجد أن الرقم سبعة ارتبط بالسماوات السبع بالتمام والكمال سبع مرات وذلك في القرآن كلِّه. وهذه هي الآيات السبع:

1ـ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 2/29].

2ـ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [الإسراء: 17/44].

3ـ (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [المؤمنون: 23/86].

4ـ (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 41/12].

5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 65/12].

6ـ (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) [الملك: 67/3].

7ـ (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح: 71/15].

إذن عدد السماوات التي خلقها الله سبع وجاء ذكرها في القرآن الكريم سبع مرات فتأمل هذا التناسق، هل جاء بالمصادفة؟! إن كل هذه التناسقات والحقائق الرقمية التي تأتي دائماً متناسبة مع الرقم سبعة أليست بمثابة إشارات لنا لكي نبحث عن أسرار هذا الرقم في كتاب الله تعالى؟


معجزةٌ مذهلة في كلمة (نفخ)

 
في هذا البحث نعيش مع إعجاز عددي في كلمة (نُفخ) هذه الكلمة تكررت في القرآن الكريم بطريقة تدهش العقول….

تحدث كتاب الله عن حقائق ستقع مستقبلاً، ووضع البراهين الرقمية على ذلك. ومن هذه الحقائق حقيقة النفخ في الصور يوم القيامة, فقد حدثنا الله عن نهاية المخلوقات وفنائها ومن ثم بعثها من جديد، يقول تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر: 68]. ففي هذه الآية نلاحظ أن كلمة (نُفِخَ) ذُكرت للتعبير عن حقيقة غيبية تمثل النهاية والبداية، فالنفخة الأولى سوف تصعق كل الخلائق وسوف يموت الجميع ويبقى وجه الله تعالى.

أما النفخة الثانية فهي نفخة الحياة، حيث يأمر الله الملَك إسرافيل فينفخ في الصور نفخة تكون سبباً في إحياء المخلوقات، وخروجهم من القبور ليُحاسَبوا على أعمالهم فإما الجنة وإما النار.

الحقيقة أن هذه الكلمة مهمة جداً لأنها تعبر عن نهاية الحياة الدنيوية وبداية الحياة الأخروية، وهذا ما ينكره الملحدون. فطالما اعتقد الملحدون بأن الكون أزلي وأن الإنسان عندما يموت سوف يتحول إلى تراب ويفنى، وليس هناك قيامة ولا بعث ولا حساب.

ولذلك فإن الله عز وجل قد أودع في هذه الكلمة بعض الأسرار التي تثبت لكل مشكك أن هذا القرآن هو الحق، ولكن ما هو شكل المعجزة وكيف سيفهمها الملحدون أو يتعاملون معها، وكيف ستكون مقنعة لهم.

من ميزات القرآن الكريم أن كل كلمة تتكرر فيه بنظام محكم، وهذا ما تم اكتشافه مؤخراً من خلال اكتشاف المنظومة السباعية في القرآن الكريم. حيث أثبتنا أن كل كلمة تتكرر بنظام يقوم على الرقم سبعة، وهذا الرقم مهم جداً وله دلالات وأسرار ولا يخفى على أحد كيف أن الرقم سبعة يتكرر في حياتنا وعباداتنا وفي الكون من حولنا.

والعجيب أننا لو بحثنا في القرآن عن هذه الكلمة نجد أنها تكررت سبع مرات بالتمام والكمال، وهذه هي الآيات التي وردت فيها كلمة (نُفخ):

1 ـ (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً) [الكهف: 18/99].

2 ـ (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ) [المؤمنون: 23/101].

3 ـ (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) [يس: 36/51].

4 ـ (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ) [الزمر: 39/68].

5 ـ (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر: 39/68].

6 ـ (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) [ق: 50/20].

7 ـ (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ) [الحاقة: 69/ 13].

إذاً كلمة (نُفِخَ) تتكرر 7 مرات في القرآن كله، وبما أن هذه الكلمة تخصُّ حدثاً مهماً جداً وهو البعث يوم القيامة، فقد أودع الله في تكرار هذه الكلمة نظاماً بديعاً نرى من خلاله عظمة ودقة كلمات القرآن وأنه كتاب العجائب.

لنتأمل الآن هذا التنظيم الرائع لأرقام السور حيث وردت هذه الكلمة بما يتوافق مع الرقم 7 بشكل مذهل. ونذكّر بأن النظام الرقمي القرآني يعتمد على طريقة صف الأرقام بجانب بعضها لنجد بالنتيجة عدداً من مضاعفات السبعة!

إن هذه الكلمة تكررت 7 مرات في 6 سور، إن الله تعالى اختار لهذه الكلمات سوراً محددة! أرقام هذه السور الست هي على التسلسل: 

الكهف       المؤمنون       يس      الزمر       ق     الحاقة

18            23          36       39      50       69

نحن أمام ست أعداد هي: 18 – 23 – 36 – 39- 50 – 69 وعندما نقرأ هذه الأرقام من دون أن نجمعها أو نفعل أي شيء، فقط نقرأها كما هي نجد أنها تشكل عدداً ضخماً وهو 695039362318 هذا العدد الضخم يقرأ كما يلي: (ست مئة وخمسة وتسعون بليون وتسع وثلاثون مليون وثلاث مئة واثنان وستون ألف وثلاث مئة وثمانية عشر) ن ميزات هذا العدد أنه ينقسم على سبعة من دون باق، أي أن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة، ويمكن أن نكتب رياضياً المعادلة التالية:

695039362318 = 7 × 99291337474

والآن قد يقول قائل: أين الإعجاز؟ قد تكون هذه مصادفة فمن الطبيعي أن نجد عدداً بالصدفة ينقسم على سبعة من دون باق؟! ولذلك نتابع تأملنا لهذا العدد ونلاحظ أن الناتج من عملية القسمة وهو العدد 99291337474 هذا العدد أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة من جديد!! لنكتب ذلك رياضياً:

99291337474 = 7 × 14184476782

ولكن العملية لم تنته بعد حيث أننا ولمرة ثالثة نجد أن الناتج من عملية القسمة وهو 14184476782 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة من جديد، ونستطيع أن نعبر عن ذلك بالمعادلة التالية:

14184476782 = 7 × 2026353826

هل هذا كل شيء؟ طبعاً ولمرة رابعة نجد أن الناتج من عملية القسمة وهو العدد 2026353826 من مضاعفات الرقم سبعة! لنتأكد من ذلك ونكتب المعادلة:

2026353826 = 7 × 289479118

وبالنتيجة نجد أن العدد الذي يمثل أرقام السور الستة حيث وردت كلمة (نُفخ) أي العدد 695039362318 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أربع مرات متتالية، ويمكن أن نكتب رياضياً:

695039362318 = 7 × 7 × 7 × 7 × 289479118

ونقول سبحان الله! الكلمة تتكرر سبع مرات، والعدد الذي يعبر عن أرقام السور يقبل القسمة على سبعة أربع مرات! ولكن قد يقول قائل إن هذه مصادفة، لنتابع التأمل ونرى هل يمكن أن يكون ذلك بالمصادفة أم أنه تقدير وإعجاز إلهي رائع؟

الآن يا أحبتي إذا تأملنا الناتج النهائي من عمليات القسمة الأربعة وهو: 289479118 نلاحظ أنه يحوي تناسقاً مع الرقم سبعة بشكل عجيب، فلو قمنا بجمع أرقامه المفردة سوف نجد تناسقاً عجيباً مع الرقم سبعة، لنجمع الأرقام:

8 +1+1+9+7+4+9+8+2 = 49 = 7 × 7

أي أن ناتج القسمة على سبعة لأربع مرات، مجموع أرقامه يساوي سبعة في سبعة! وهذه النتيجة لا يمكن أن تأتي بالمصادفة، لأننا أمام أربع مضاعفات للرقم سبعة، والناتج الأخير جاء مجموع أرقامه مساوياً 7 × 7 وهذا يدل على إحكام هذه الكلمة، والسؤال: هل هذه مصادفات؟

هذا ليس كل شيء، لا يزال هناك المزيد فالله تبارك وتعالى أودع عجائب رقمية كثيرة في تكرار هذه الكلمة. بما أن النفخ في الصور سيكون مرتين متعاكستين، في المرة الأولى تموت جميع المخلوقات وفي المرة الثانية يحيي الله هذه المخلوقات، أي نفخة “موت” ونفخة “حياة”. وبما أن النفخة الأولى تعاكس الأخيرة، فماذا يحدث لو قمنا بعكس العدد؟ لنتأمل هذا التناسق الرقمي العجيب.

إن الناتج النهائي كما رأينا هو 289479118 إذا قمنا بقلب اتجاه هذا العدد 289479118 وقرأته بالاتجاه المعاكس يصبح: 811974982 إذاً نحن أمام عدد جديد يمثل مقلوب أو معكوس ناتج القسمة النهائي، والعجيب أن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً! لنتأكد من ذلك رقمياً:

811974982 = 7 × 115996426

والآن لنتأمل الناتج 115996426 وسوف نجد أنه من مضاعفات الرقم سبعة مرة ثانية:

115996426 = 7 × 16570918

والناتج الجديد هنا أيضاً وهو 16570918 من مضاعفات الرقم سبعة لمرة ثالثة:

16570918 = 7 × 2367274

والعجيب جداً أن الناتج الأخير 2367274 من مضاعفات الرقم سبعة لمرة رابعة!! لنتأكد من ذلك رقمياً:

2367274 = 7 × 338182

سبحان الله! العدد جاء من مضاعفات الرقم السبعة أربع مرات متتالية تماماً مثل العدد الأصلي الذي بدأنا به هذا البحث، لنعيد كتابة هذه النتيجة:

811974982 = 7 × 7 × 7 × 7 × 338182

والآن ماذا عن نواتج القسمة من العمليات الأربعة؟ لو أخذنا نواتج القسمة الأربعة الأخيرة وقمنا بجمع أرقامها المفردة فإننا نجد ما يلي:

الناتج الأول    115996426  ومجموع أرقامه    43

الناتج الثاني   16570918    ومجموع أرقامه    37

الناتج الثالث   2367274      ومجموع أرقامه   31

الناتج الرابع   338182      ومجموع أرقامه     25

إذن مجموع أرقام النواتج الأربعة هو على التسلسل كما يلي:

43     37      31      25

العجيب والعجيب جداً أننا عندما نصفُّ هذه الأرقام الأربعة نحصل على عدد يقبل القسمة على سبعة أربع مرات متتالية أيضاً!!!!

25313743 = 7 × 7 × 7 × 7 × 10543

ملخص النتائج

نلخص النتائج السابقة كما يلي: إن العدد الذي يمثل أرقام السور ينقسم على 7 لأربع مرات متتالية أي:

695039362318 = 7×7×7×7× 289479118

هذا العدد الصحيح الناتج هو : 289479118 ، مجموع أرقامه  49 = 7×7 ، ومقلوبه كذلك ينقسم على 7 لأربع مرات متتالية:

811974982 = 7×7×7×7×338182

هذا العدد الصحيح الناتج هو: 338182 ، العجيب و المذهل فعلاً أننا إذا قمنا بصف ناتجي القسمة أي العدد289479118 والعدد 338182 فإننا نجد عدداً ضخماً من مضاعفات الرقم 7 أيضاً:

338182289479118 = 7 × 48311755639874

ومقلوب الناتج الأخير 48311755639874 وهو العدد وهو العدد 47893655711384 أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة، لنتأكد من ذلك:

47893655711384  = 7 × 6841950815912

إنها مفاجأة بالفعل أن نجد كل هذه العمليات الرياضية المنظمة، وهذا يؤكد أنه لا مصادفة في هذه النتائج لأن المصادفة لا يمكن أن تتكرر بهذا الشكل. طبعاً درسنا أرقام السور ولكن ماذا عن أرقام الآيات؟

نظام مذهل لأرقام الآيات

أيضاً أرقام الآيات جاءت متناسبة مع الرقم سبعة ، لنكتب أسماء السور حيث تكررت كلمة (نُفخ) ونكتب رقم كل آية:

الكهف       المؤمنون       يس      الزمر        ق     الحاقة

99          101         51        68       20      13

نحن الآن أمام ستة أعداد تمثل أرقام الآيات وهي: 99 – 101 – 51 – 68 – 20 – 13 إن العدد الذي يمثل أرقام هذه الآيات (بطريقة صف الأعداد) هو 1320685110199 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة مرتين:

1320685110199 = 7 × 188669301457

إن الناتج أيضاً يقبل القسمة على سبعة لمرة ثانية، ويمكن أن نكتب:

188669301457 = 7 × 26952757351

أي أن العدد الذي يمثل أرقام الآيات يقبل القسمة على سبعة مرتين كما يلي:

1320685110199 = 7 × 7 × 26952757351

وهنا نتوقف قليلاً ونتساءل: هل بمقدور البشر أن يؤلفوا كتاباً ويرتبوا تكرار كلماته بهذا الشكل المذهل؟ إنه يستحيل على عقل نزيه أن يصدق بأن كل هذه العمليات الرياضية المنظمة والمعقدة جاءت بالمصادفة!! وهكذا لو سرنا في رحاب أي كلمة من كلمات الله تعالى لرأينا إعجازاً لا ينقضي، مع التأكيد بأن هذا الإعجاز ليس كل شيء، بل هو قطرة في بحر محيط يزخر بالمعجزات والأسرار.

إن هذا النظام المذهل في تكرار كلمة واحدة من كلمات القرآن ليدلُّ دلالة قاطعة على منظِّم حكيم عليم قدير على كل شيء، ولا يعجزه شيء. ولو سرنا عبر كلمات القرآن لرأينا نظاماً مبهراً، يعجز البشر عن الإتيان بمثله، وصدق الله القائل: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)[الإسراء: 88].

ـــــ

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.